نقلا عن عربي21
استعراض العضلات
يستميت ولي العهد في سبيل الحصول على اعتراف من واشنطن بوصفه الملك القادم وبأن يتعامل بايدن معه بشكل مباشر بدلاً من مخاطبة والده، الملك سلمان، الذي بلغ من العمر عتياً (والذي خرج من المستشفى مؤخراً بعد إجراء “سلسلة من الفحوصات الطبية الناجحة”).
وبالفعل، يعلم محمد بن سلمان جيداً أن مستقبله يعتمد على تعامل واشنطن معه بشكل مباشر. بإمكانه أن يستعرض عضلاته داخل بلده وتنفيذ العدد الذي يطيب له من الإعدامات، ولكن من أجل أن يضمن العرش فهو في نهاية المطاف بحاجة لأن تقوم واشنطن ومعها بريطانيا بتزويده بما يحتاج إليه من خدمات وتكنولوجيا عسكرية، وذلك أن الولايات المتحدة ما زالت أكبر مزود للسعودية بالسلاح وتأتي بعدها مباشرة بريطانيا.
ويحتاج ولي العهد من الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما من البلدان الغربية التوقف عن إعطائه الدروس حول التغير المناخي والطاقة النظيفة. لا يمكن أن تكون لوحات الطاقة الشمسية بديلاً عن حقول النفط التي تدر المليارات من الدولارات ولا عن الثروة السيادية ولا عن الوضع السياسي العالمي ولا عن خضوع الرعية للحاكم سمعاً وطاعة.
والعامل الآخر هو الحرب التي تقودها السعودية في اليمن وليست أمورها على ما يرام. ما كان لهذه الحرب أن تندلع لولا قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بتزويد البلد بالسلاح وتوفير الحصانة لها ضد النقد الدولي سواء في أروقة الأمم المتحدة أو في غيرها من المنتديات. بينما لم تضمن هذه المساعدة لمحمد بن سلمان إنجاز النصر الذي كان يرجوه، إلا أنها كشفت النفاق الغربي حين يتعلق الأمر بالطغاة الذين هم بحاجة إليهم. فاليمنيون الذين لا يملكون شعراً أشقر ولا عيوناً زرقاء ليسوا ضمن أولويات الغرب ولا محل اهتمامه في الوقت الراهن.
