Archive for the ‘عام’ Category

التاريخ الذي يتم تجاهله لأحمد شاه مسعود.. بطل أفغانستان القومي أم الرجل الذي صنع طالبان دون قصد؟

2021/08/24

عربي بوست

تم النشر: 2021/08/23 الساعة 13:55 بتوقيت غرينتش

تم التحديث: 2021/08/23 الساعة 15:05 بتوقيت غرينتش

أحمد شاه مسعود البطل القومي الراحل لأفغانستان”، أصبح هذا الشعار يتردد بقوة مع سيطرة حركة طالبان على معظم أفغانستان بما فيها العاصمة كابول، والإعلان عن نشوء حركة مقاومة للحركة في ولاية بنجشير معقل شاه مسعود بقيادة ابنه أحمد مسعود.

وكان لافتاً تركيز أحمد مسعود نجل القائد الطاجيكي الراحل أحمد شاه مسعود ونائب الرئيس الأفغاني أمر الله صالح خلال إعلانهما عن إطلاق حركة المقاومة ضد طالبان على إحياء إرث مسعود، لدرجة أن ابنه الذي تعلم في أرقى جامعات بريطانيا، يرتدي زياً مماثلاً لوالده تماماً، وتلقفت وسائل الإعلام الغربية هذه الرواية لتعيد التأكيد على أسطورة أسد بنجشير أحمد شاه مسعود البطل القومي لكل الأفغان، الذي يمثل إرثه إلهاماً لحركة المقاومة ضد طالبان، علماً بأن أخوة أحمد شاه مسعود ومستشاره المقرب عبد الله عبد الله يتفاوضون مع طالبان.

(more…)

فى ذكرى كربلاء

2021/08/19

أسامة غريب
الأحد 01-10-2017 21:22 – المصري اليوم

عندما يقترب العاشر من المحرم كل عام وتهل علينا ذكرى مذبحة كربلاء حين قام بنو أمية بنحر الإمام الحسين وإخوته وأولاده وسبى بنات رسول الله وإرسالهن حاسرات مكشوفات إلى قصر يزيد بن معاوية بن أبى سفيان، لعنة الله عليهم جميعاً.. أشعر بغضب عارم، ليس من القتلة المجرمين فقط، وإنما من الحمقى المغفلين الذين يوقرون السفاح معاوية ويطلبون من الناس أن تتحدث عنه بأدب باعتباره من الصحابة الذين قاموا بكتابة الوحى!..

(more…)

الاتصالات السعودية- الإيرانية ستكون مثمرة بضمان أمريكي

2021/08/03

لندن- عربي21- باسل درويش الثلاثاء، 03 أغسطس 2021 08:21 م بتوقيت غرينتش

نشرت دورية “فورين أفيرز” مقالا مشتركا لولي نصر من جامعة جونز هوبكنز وماريا فانتابي من مركز الحوار الإنساني؛ قالا فيه إن الدبلوماسية بين السعودية وإيران قد تكون مساعدة وسط انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة.

وقال الكاتبان إن أحدا لا يمكنه إنكار التحول في واشنطن، فالشرق الأوسط لم يعد أولوية كبرى للولايات المتحدة. انسحاب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط الأوسع واضح من رحيل القوات الأمريكية من أفغانستان وتخفيض المهام في كل من العراق والأردن والكويت والسعودية، إلى جانب التركيز على الصين وروسيا.

(more…)

جنرالان يقدمان صورة متشائمة عن استعداد الاحتلال لحرب قادمة

2021/07/06

عربي21- عدنان أبو عامرالثلاثاء، 06 يوليو 2021 11:36 ص بتوقيت غرينتش

قال جنرالان إسرائيليان إن “الأوساط العسكرية تشهد في العامين الأخيرين نقاشات حية قادها رئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي حول أفكار جديدة لتحقيق صورة النصر، رغم أن هذه الصورة مطلوب أن تتواءم بشكل جيد مع التحديات الماثلة أمام الجيش، التي تغيرت منذ تراجع تهديد الجيوش النظامية للدول العربية، وظهرت المنظمات العصابية، مما استوجب إحداث تغيير في مفهوم العقيدة العسكرية الإسرائيلية”.


وأضاف غابي سيبوني خبير التكنولوجيا العسكرية والأمنية، ويوفال بيزك باحث في الجيش والأمن، في دراسة نشرها معهد القدس للاستراتيجية والأمن، ترجمته “عربي21” أن “هذا التغير تطلب مواءمة مع القدرات العسكرية ومسارات العمل التي بُنيت لتحقيق قرار سريع في مواجهة القوى المتفوقة، من خلال قوة ساحقة أرضية وقائمة على الاحتياط، وتطوير نهج مناورة استفاد من قدرة القيادة الإسرائيلية وجودة القيادة، بغرض الاقتحام السريع لأراضي العدو، وتحديد قوته العسكرية”.

(more…)

حكام الخليج يخوضون معركة إسقاط المقاومة لإبعاد “الكأس المرة” عن أنظمتهم ..

2021/06/28

بقلم : حسن سلامه

لم تعد شبهة المؤامرة على سورية مجرد وجهة نظر، بل أصبحت حقيقة واضحة بكل أبعادها وأدواتها، فباتت القضية تتعلق بدور هذا البلد العربي الذي احتل طوال عقود من الزمن الوجهة التي من خلالها تتحدد بوصلة الموقف، ليس فقط من الصراع العربي ـ “الإسرائيلي”، بل أيضاً في كونه يحتل الموقع الأساس في مواجهة المشروع الأميركي القديم ـ الجديد الذي يريد تأبيد الهيمنة لهذا المشروع على كامل المنطقة العربية.

(more…)

سأمنح صوتي لـ«حزب الله»

2018/05/06

بيار أبي صعب

«إن حطام أبنائنا وأسلحتهم

يغطّي السفوح
ونحن نرى ذلك بصمت…»
(
عباس بيضون)

الاقتراع ممارسة تجسّد لحظة الذروة في الحياة الديمقراطيّة، إلا في مملكة الطوائف فهي ترسيخ للاستبداد الناعم. في لبنان، الانتخابات مسرحيّة تراجيكوميديّة. إنّها استلاب واغتراب… مهما تغيّرت القوانين، ورُمّمت الواجهات الخارجيّة التي تخفي خراباً عظيماً آتياً… وأيّاً كانت محاولات «القوى البديلة» (الزائفة منها والحقيقيّة) لإقناعنا وإقناع

نفسها بإمكانية تغيير لا تملك مفاتيحه ولا أدواته.

(more…)

الإعلام السعودي: محاور لتدمير العالم العربي

2016/05/02

صـنـاعـة الفـتـنة

د. مضاوي الرشيد

منذ أن اندثرت التعددية الاعلامية العربية ومصادر تمويلها ـ التي ولت مع أفول محاور عربية قديمة ـ وجد الاعلام السعودي الممول إما مباشرة من خزينة الدولة أو من جيوب الأمراء الرسميين أو غير الرسميين، وجد نفسه سيد الموقف. وباستثناء تجربة خاطفة تحت راية قناة الجزيرة القطرية التي انتهت صيف العام المنصرم باتفاقية أنهت التعاطي مع الشأن السعودي من منظور آخر لذلك المتبنى رسمياًً في السعودية. نقف اليوم وجهاً لوجه أمام الحقبة الاعلامية السعودية بلا منازع.

لا بد لنا أن نقيم هذا الاعلام ونحدد تأثيره على العالم العربي من خلال سياساته المتناقضة والهادفة إلى تفتيت هذا العالم من الداخل. وإن كانت الهجمة الأمريكية على المنطقة العربية والتي بدأت بالعراق أمراً خارجياً يقاومه من يقاومه على طريقته الخاصة، إلا أن العالم العربي المتلقي لخطاب وصور الاعلام السعودي فاقد للمناعة والقدرة على المقاومة بانعدام وسائل إعلامية قوية التمويل والخطاب، وقادرة على التصدي والتحدي بنفس الأسلوب الذي يتبعه الإعلام السعودي.

هناك أربعة محاور مدمرة ظهرت بوضوح للقارئ والمشاهد والمستمع لما تنشره الوسائل الاعلامية السعودية الموجهة للعالم العربي، وليس يهمنا هنا الاعلام المحلي المنحسر في عصر الفضائيات والعولمة.

المحور الأول ظهر بشكل واضح خلال أيام الأزمة اللبنانية الحالية، حيث تصدرت التعليقات الطائفية التحريضية شاشات الاعلام السعودي، وانبرى المراسلون والمذيعون والمعلقون يفككون طلاسم الوضع اللبناني المعقد والمتشابك، حريصين على إرجاعه إلى جذور مذهبية وطائفية، ومهما حاول البعض توسيع دائرة الحوار والنقاش والابتعاد عن محور التحريض وبث سموم الفتنة، يعود المذيع أو مقدمو البرامج وكاتبو السطور إلى موضوعهم المتفق عليه مسبقاً.

من تابع الاعلام السعودي خلال الأيام السابقة، لا بد أن يستنتج أن هناك حرب إبادة شاملة لأهل السنة والجماعة الذين دخلوا مرحلة اللطمية والمظلومية، تماماً كما سبقهم اليها الشيعة في مراحل سابقة. ولم يكتف هذا الإعلام بذلك، بل راح يعمل جاهداً على اسقاط الطوائف والمذاهب على خارطة لبنان ومدنه وقراه، بعضها جاء باللون الأحمر وبعضها بالأخضر والآخر بالأسود ليبين أماكن الصراع الحالية والمستقبلية، وكأنه لا يكتفي بنقل الأحداث العنيفة، بل يروج لبؤر قد تشتعل في المستقبل القريب.

خلط هذا الإعلام بين الحدث وتحليله وما يطمح له المموّل السعودي. ولكننا نعتقد أن هذه المحاولة الاعلامية الفاشلة قد أسقطتها السرعة التي تم فيها الوصول إلى اتفاق على الخطوط العريضة للحوار اللبناني ـ اللبناني في الدوحة. ستكون تداعيات الطائفية والمذهبية مقيتة ليس فقط على الشارع اللبناني بل على العالم العربي بأكمله، إن لم تتوقف الآلة الاعلامية السعودية عن دورها المشبوه.

المحور الثاني هو عدم قدرة السعودية إعلاما وقيادة عن الابتعاد ولو قليلاًًً عن المخطط الأمريكي للمنطقة والترويج لهذا المخطط من خلال وسائل الاعلام، وبما أن الخطاب الأمريكي يعتبر أن أي معارضة لمشروعه هي إرهاب وتطرف، فكذلك هو حال الاعلام السعودي الذي قتل في النفسية العربية حتى الحلم بالمقاومة، ناهيك عن المقاومة ذاتها. وهنا لا نقصد العنف والقتل وإنما نقصد حالة الاستسلام التي تروج لها مصادر الاعلام السعودي والقبول بالأمر الواقع، وكل ما يستنطق المشروع الأمريكي ويشكك في جدواه ونجاحه، نراه يحارب ويُقتل، حتى وإن كان كلمة حرة أو اشارة ايحائية لا يفهمها الاّ اللبيب والمتيقظ والعالم بمسارات التاريخ والتحولات الفكرية والسياسية والاجتماعية.

المحور الثالث لعملية التدمير الاعلامي السعودي الموجه إلى العالم العربي ينطلق من سياسة التعرية والخلاعة والرقص المجون التي تتبناها بعض القنوات المملوكة من قبل الامراء السعوديين، والذين يوجهون ذبذباتها إلى أكبر شريحة اجتماعية في العالم العربي الا وهي الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة. يتلقي هؤلاء الفنون الاستهلاكية والطرب الماجن الممتزج بالابتذال، وربما هناك علاقة حميمة بين الترويج للبرامج الساقطة والفن المبتذل، وبين ارتفاع معدلات الاعتداء الجنسي على المرأة، والتحرش بالأطفال والعنف الأسري وحالات الطلاق المرتفعة التي تعاني منها السعودية أكثر من غيرها من الدول في المنطقة.

انها المرة الأولى في تاريخ العرب التي يجد فيها المشاهد نفسه وجهاً لوجه أمام حالة انفصام اجتماعي وتناقضات نفسية، حيث يعيش المرء في ما يسمى مجتمع الفضيلة محاطاًً بقيود ثقافية ودينية تحرم عليه الانغماس في الاباحية، بينما هو يتلقى صوراً وايحاءات مفرطة في شهوانيتها. نحن هنا لا نعترض على الفن واللهو والموسيقي، ولكننا نحذر من قدرة هذا الاعلام على ترسيخ انفصام في الشخصية والهوية نتيجة التناقض بين حلم الشاشات وحقائق الواقع المجتمعي للوطن العربي. وكل هذا يصدر من قيادة حرصت على أنها تمثل الورع والتقوى.

المحور الرابع المدمر في الاعلام السعودي هو تصويره لدور المرأة في المجتمع والذي يتأرجح بين تمويل الإباحية من جهة، وتمويل العفة والطهارة من جهة أخرى. البرامج الممولة سعودياً والمتعاطية بالشأن النسوي تمزج بين دعايات التجميل، والعناية بالجسد والبشرة، مستحضرة شرحات الخيار والأفوكادو من جهة، ومن ناحية أخرى تستحضر العفة والفضيلة في دعايات أدوات التنظيف المنزلي. فالراقصة المتباهية بشعرها الأسود الطويل لا تنفصل عن بنت جنسها الأخرى المحجبة والمنهمكة بتنظيف قعر المرحاض، مستعملة آخر انتاجات المواد القاتلة للبكتريا والحشرات. لا يفصل الأولى عن الثانية سوى ضغط الأصبع على أزرار الريموت كنترول، كلتاهما تتصدران شاشات الإعلام السعودي بصوره ورسائله المتناقضة. يسترخي المشاهد العربي أمام هذه التناقضات. طبعاً له أن يختار بين الأولى والثانية، ولكن هل هو بالفعل يملك حرية الاختيار في حقبة تاريخية أهم ملامحها استفراد المال السعودي والخط الاعلامي المرتبط به بالساحة الاعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة؟

لا بد لنا ان نتساءل: لماذا اختار ممولو الاعلام السعودي خط التناقضات؟ هل هو الرغبة في الثراء الناتج عن ثورة الاتصالات الحديثة؟ أم هل هو فسق ومجون ونعرات طائفية واسترخاء في أحضان المشاريع الأمريكية؟ هل هو محاربة للتطرف الاسلامي كما يسمونه، من خلال الانغماس في الاباحية والشهوات التي تصرف الشباب عن الانخراط في مشاريع أبعد من الذات وشهوات الجسد ورغباته؟

تناقضات الاعلام السعودي الممول بطريقة مباشرة من قبل أشخاص داخل القيادة السعودية خطر على المجتمعات العربية، سيفككها من الداخل، ويقوض السلم الاجتماعي في كثير من المناطق. إنه اعلام انتجته أموال النفط وليس الباع الطويل في العمل الاعلامي وتراكم الخبرات والتجربة والرؤية المستقلة لحاضر العرب ومستقبلهم ومحنهم المتراكمة.

الصراخ الطائفي، وتبني مشاريع همجية قادمة من الخارج تستهدف أمن المنطقة وتركيبتها الاجتماعية وحقبات التعايش السلمي بين فئاتها المختلفة.. لن تظل موجهة إلى خارج الحدود السعودية، بل ستنقلب على السعودية ذاتها، والتي طالما حرص الخطاب الرسمي السعودي على تصويرها وكأنها وحدة متجانسة تسبّح بحمد القيادة ونعمتها. الاختلاف والتعددية وتسييسهما عند الحاجة من الأمور السهلة التي تنذر بعواقب وخيمة لن تنجو بسهولة منها السعودية أو دول الجوار التي تحتضن محطات الاعلام السعودي كونها أكثر انفتاحاًً من القاعدة السعودية الممولة. بغياب التعددية الاعلامية العربية ـ ما عدا تجارب قليلة حاولت السعودية إسكاتها تماماًَ كما حصل لتجربة الجزيرة حينما تعاطت مع الشأن السعودي الداخلي بشيء من الحرية ومن ثمة تم الغاء المشروع ـ نجد المشاهد والقارئ العربي محاصراً بإعلام سعودي يتبني محاور قاتلة تنذر إما بموت بطيء أو تنويم دائم أو أسوأ من ذلك بكثير: انفصام شخصي واجتماعي وقتال طائفي مذهبي طويل الأمد.

عن القدس العربي، 20/5/2008

لو سقط النظام السوري

2015/08/08

 
سامي كليب

لو سقط النظام السوري، ورحل أو قُتل أو ضعُف الرئيس بشار الأسد لما احتاج العالم إلى اتفاق مع إيران، ولما احتاجت أميركا وحلفاؤها في الأطلسي تنسيقاً مع روسيا، ولكان الإخوان المسلمون الآن على أبواب الخليج، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان يجلس في قصره مبتسماً وهو يشاهد كلّ هذا الحريق.

هذه حقيقة لا بدّ من التوقف عندها، مهما انقسم العالم بين محمِّلٍ الأسد المسؤولية الأكبر في دمار سورية، أو مُعتبِرٍ الأسد السبب الأول في صمود سورية وإنقاذها حتى نجحت بدم جيشها وأبنائها ودماء من قاتل إلى جانبها من حزب الله والحزب السوري القومي الاجتماعي وغيرهم في تغيير بوصلة السياسات الإقليمية والدولية.

ولأنّ سياسات العالم تُبنى على المصالح وليس الأحلام والأوهام، فإنّ الجيش السوري فرض نفسه لاعباً في المعادلات المقبلة الهادفة إلى محاربة الإرهاب والقضاء على «داعش» وغيرها من المشاريع المتعلقة بمستقبل المنطقة.

ولأنّ سياسات العالم تُبنى على المصالح وليس الأحلام والأوهام، فإنّ المعارضة السورية قدّمت أسوأ صورة في تاريخ الدول. فهي انقسمت على نفسها مراراً، وتبادلت اتهامات الخيانة، ولجأت إلى سياسة إقصاء الخصم بالرغم من أنها عانت هي نفسها من الإقصاء، وباع الجزء البارز منها نفسه مراراً لدول لها أطماع بأرض سورية أو لا تريد أصلاً الديمقراطية والحريات لكي لا تصيبها العدوى. وها هي الآن متروكة لمصيرها على قارعات طرقات الأمم، تنشد شيئاً من فتات مكاسب الاتفاق النووي.

معظم الدراسات الغربية تؤكد الآن، انه لو حصلت الانتخابات بغطاء دولي وبإشراف العالم، فإنّ الأسد قد يفوز، ليس فقط لأنّ شعبيته لا تزال جيدة، ولكن أيضاً لأن لا منافس حقيقياً له بين معارضيه الذين ما عاد بعضهم قادراً على الحصول على تأشيرة في دول ادّعت يوماً أنها «أصدقاء سورية»، ولأنّ الناس بعد هذه الحرب الضروس، وبعد سوء معاملة اللاجئين في دول اللجوء، وبعد شظف وقسوة وخطر العيش في مناطق سيطرة الإرهابيين والتكفيريين، ما عادوا يجدون غير الدولة تحضنهم، وجيشهم يحميهم.

قد يبدو هذا الكلام مؤيداً للرئيس السوري. وسوف ينبري كثيرون لإطلاق الاتهامات، ولكن منذ بداية الأزمة السورية، وأنا شخصياً أكتب أنّ موازين القوى، وتماسك الجيش السوري، وعدم تفكك الدولة المركزية التي لا تزال حتى الآن تدفع الرواتب، وبقاء العصب الشعبي الأساسي المؤيد للدولة في مكانه، وصلابة الحلفاء من روسيا إلى إيران وغيرهما لأنّ مصالحهما أيضاً تقتضي هذه الصلابة، والشخصية الباردة والحازمة للرئيس الأسد، لن تسمح بقلب المعادلات أو بسقوط النظام. حينذاك أيضاً كان كلامي يبدو حاملاً تأييداً للأسد، ولكنه في الواقع كان يستند إلى وقائع الأمور لا إلى الأحلام والأوهام.

ليس مهماً الآن معرفة لماذا وكيف وصلت سورية إلى معادلة، «إما الدولة أو الإرهاب»، ولكنها وصلت إليها. ما عادت أميركا وحلفاؤها في الأطلسي قادرين على إدارة الفوضى التي اعتقدوا أنها في أفضل أحوالها تُسقط النظام وتطوق إيران وتنهي المقاومة، وفي أسوئها، تترك سورية مدمّرة وجيشها مفككاً فترتاح «إسرائيل».

ومن يزور الأسد هذه الأيام قد يستنتج الأمور التالية:

– لا تزال الأولوية للمعركة العسكرية، لأنها الوحيدة التي أثبتت جدواها أمام شراسة الهجوم المعاكس.

– لا بأس أن تتجاوب سورية مع المبادرات السياسية طالما أن حلفاءها من روسيا وإيران هما في صلب ما يُطرح، لكن لا ثقة بعد بأميركا والأطلسي لأنهما لو أرادا فعلاً الحلول لجففا فوراً مصادر الإرهاب وتمويله وأقفلا حدود تركيا ولجما من لا يزال يموّل ويحرّك الإرهاب على الأرض السورية.

– يبتسم الأسد حين يُقال له إنّ إيران قد تضحّي بك شخصياً لتمرير التسوية. بالنسبة له، لا تتعلق المسألة بأشخاص ولا بعواطف، فمصلحة إيران والمقاومة في ثبات سورية وصلابتها هي كمصلحة سورية في ثبات موقفها مع حلفائها. ولعلّ الأسد لديه من الرسائل الإيرانية والروسية وغيرها ما يناقض كلّ ما قيل ويقال. ولعله يعرف أن من يسرّب مثل هذا الكلام يريد الشقاق بين سورية وإيران من جهة ويريد إضعاف إيران من جهة ثانية.

– يشعر الأسد بأنّ الرياح الدولية والإقليمية بدأت تتغيّر، لكن ثقته أصلاً بتلك الرياح ضعيفة، لا بدّ إذاً من البقاء على صلابة الموقف العسكري والسياسي، وإعطاء الأولوية للداخل السوري كما كان الشأن منذ بداية المعركة، وحين يكون في أيّ مبادرة سياسية ما يناسب سورية ودورها فلا تردّد في التعامل إيجابياً معها. لا شيء يمنع حصول تطورات عسكرية مهمة في الأسابيع المقبلة تتزامن مع الحركة الديبلوماسية.

ما يُقال فوق الطاولات عن دول بدأت تمدّ خطوطاً مع دمشق مهمّ، لكن ما لا يُقال هو الأهمّ. لو نطق وليد المعلم سيكشف الكثير. يشعر الأسد وفق زواره، بأنّ العالم اقتنع بوجهة نظره في شأن الإرهاب، «لكن للأسف اقتنعوا فقط حين صار الإرهاب يطرق أبوابهم ويفتك بشعوبهم، على رغم أننا حذرنا مراراً وبعثنا معلومات دقيقة عبر مندوبنا في الأمم المتحدة أو عبر آخرين إلى كلّ تلك الدول».

أن يذهب الوزير العريق بديبلوماسيته وليد المعلم إلى مسقط، ويتعمّد أن يوزع كلّ تلك الابتسامات من الدولة الهادئة والجميلة التي نسجت أولى خيوط التفاوض بين إيران وأميركا، فهو يعرف أنّ الرسائل التي تحملها ابتساماته من قلب الخليج، لها أكثر من اتجاه.

قد يذهب خيال البعض الآن إلى حدّ القول، نعم العالم يريد الدولة السورية ويريد الجيش السوري ويرفض تفكك مؤسسات هذه الدولة لكنه يريد رحيل الأسد، لكن واقع الأمور في سورية يقول إنّ كل هذه المؤسسات باتت والأسد صنوان.

أما المغامرة التركية الجديدة بذريعة محاربة «داعش»، فهي بنظر دمشق مجرد تغطية على هزيمة السياسة السورية لأردوغان، والذي يدرك أنّ فشله في الانتخابات وفشله في تشكيل حكومة ائتلافية وفشله في ترويض الكرد، كلها ثمار لقصر نظرته السياسية حيال البلد الجار الذي فتح له يوماً ما كلّ الأبواب حتى على حسابه. السعودية نفسها مستاءة جداً الآن من الحركة التركية.

لا شك أنّ كلّ سوري بمن في ذلك كلّ ضابط وجندي في الجيش السوري يريدون الخلاص من هذه الحرب التي دمّرت البشر والحجر والنفوس، لكن الأكيد أن بشار الأسد بات بالنسبة إلى الذين يقاتلون إلى جانبه منذ أكثر من 4 سنوات رمزاً لصمود أو انهيار محور كبير…

هو لم يرحل حين كان العالم الغربي والأطلسي ودول خليجية وتركيا جميعاً تعمل على إسقاطه، فهل يرحل اليوم بعدما صار الجميع بحاجة لدور سورية في ضرب الإرهاب وربما بحاجة لها ولإيران لاحقاً في الهدنات والتسويات في المنطقة؟

يجب أن يكون الإنسان حالماً أو واهماً أو قصير نظر ليفكر بأنّ أول مبادرة طرحتها إيران بعد اتفاقها النووي مع الغرب ستفضي إلى رحيل رئيس لو شاء لكان ربح العالم والأطلسي والغرب والخليج بمجرد أن يبيع إيران أو المقاومة منذ اجتاح المجنون جورج بوش العراق وقتل شعبه وتمزيقه.

ربما لذلك يبتسم الأسد، بالرغم من كلّ الدمار والدموع.
نقلا من @shakerzalloum

المؤامرة

2013/03/05

20130305-161824.jpg

د. توفيق السيف
5/3/2013

في سبعينيات القرن العشرين تبنى مفكرو الإخوان المسلمين فكرة أن العالم الإسلامي يتعرض لمؤامرة غربية – أو نصرانية – تستهدف فصل المسلمين عن دينهم وإقصائه عن الحياة العامة. وورد لفظ المؤامرة في ثلاثة من عناوين كتب أنور الجندي، الكاتب الإسلامي المعروف. وثمة عشرات من الكتب والمقالات أفردت للموضوع أو ناقشته ضمن مسائل أخرى. وفي بحث سابق لاحظت تكرر الإشارة إلى المؤامرة في أدبيات التيار الديني المحافظ في إيران.

(more…)

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

2013/01/29

بشير العتابي-كاتب سعودي
6/1/2013

من الابيات المنسوبة لابي الاسود الدؤلي قوله
لاتنه عن خلق وتاتي مثله – عار عليك اذا فعلت عظيم

وهناك بيت اخر مشابه ينسب له ايضا وهو قوله :

ياايها الرجل المعلم غيره – هلا لنفسك كان ذا التعليم .

وربما يكون هذا المعنى مقتبسا من الاية القرانية ” اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم ” وفي امثالنا الشعبية يقال للانسان المتناقض الذي يامر الناس بشيء ثم لايطبقه هو بانه ” مثل بن الراوندي يعلم الناس على الصلاه وهو لايصلي ” . ورغم هذه الحكم والامثال العربية الرائعة فقد وجدت العرب متناقضين على مر التاريخ . وللامانة فليس كل العرب كذلك ولكني هكذا وجدت تاريخنا القديم والحديث واليكم الامثلة.

(more…)