
عبدالعزيز الهندال
المسلك التعسفي الذي تسلكه الأغلبية المبطلة لن يبني بلدا، وفي رأي الغالبية الصامتة أنه سيعطل إن لم يغرق مركب البلد، فمبدأ إما أن تكون معي وإلا فأنت ضدي لا يتبناه إلا الضعيف الذي لا يملك الحجة والمنطق، كما أن سياسة حرق المراكب المدعومة بالتصعيد وسياسة التخوين والترهيب وإسقاط الآخر سياسيا واجتماعيا لا يمكن أن تكون جزءا من العمل الديمقراطي ولن تلقى القبول من الغالبية الساحقة من أبناء وبنات الشعب الكويتي، وحتى تصوير الصراع السياسي الدائر حاليا بأنه صراع بين القبيلة والدولة كما صوره بعض أعضاء الغالبية النيابية المبطلة لن ينطلي حتى على من يسيرون في ركبهم ويتبعونهم من ديوانية لديوانية ومن ساحة لساحة، فمصير الغشاوة التي تغطي بصائرهم أن تنكشف عاجلا أو أجلا
وسيؤوب غالبيتهم للوطن وللمصلحة الوطنية وستتبقى قلة مكابرة لن يفيد وجودها اصحاب الصوت العالي وأيضا لن تفيد نفسها ووطنها، فمن المعروف أنه كلما ازداد الضجيج ضاع الجهد هباء، والغالبية المبطلة استهلكت نفسها بتجاوزها كافة المحرمات الوطنية والأخلاقية لذلك تنادت بالأمس للاجتماع بديوان السعدون (حيث انطلق نشاطها رسميا) للتتدارك رحلة السقوط المؤلمة نتيجة ذلك الضجيج غير المنضبط والفارغ من المحتوى، فالمراهقة السياسية لا تبني بلدا كما أن «هواش» المدارس والفرجان وربعي وربعك لا يقبل ولا يصح من أشخاص مؤتمنين على بناء بلد وتنميته وحفظه بعد الله تعالى، فكويتنا لن تعمر ولن تنمو إلا بالعقول والسواعد الكويتية إذا ما اتحدت وتصافت قلوبها على حب الكويت وعلى اجتثاث الفكر العنصري والطبقي والطائفي، فمن غير المقبول أنه كلما خسر أحدهم موقعا عمد إلى إشعال نار الفتن في البلد وحشد حوله مجموعة من الاتباع المسلحين بالشهادات لكنهم يفتقرون للفطنة ويغلب على تفكيرهم الجانب الفردي على الجانب الجمعي، فلولا الكويت لما كانت هناك كراسي نيابية ولا مناقصات ولا عقود تجارية، فالكويت قبل كل ذلك وفوقه، ولولا العقد الذي جمع ويجمع أهل الكويت من مواطنين وحكام لما نمت وازدهرت الكويت ولما حسدتنا شعوب كثيرة على نظام حكمنا وبلدنا وتلاحم شعبنا.. فاتقوا الله في الكويت وكفوا أيديكم وألسنتكم عنها وعن أهلها.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
Abosaoud09@hotmail.com
الأوسمة: كويت، حرية التعبير، حقوق، الفتنة
أضف تعليق