
لا يزال إيقاف جريدة الدار مستمر
رسائل من السجون البحرينية
14/7/2012
كل منا يمني النفس في كل يوم أن يكون صباحه مشرقا جميلا معطرا بنسمات الحرية والكرامة التي من المفترض أن تكون ملازمة لكل كائن بشري بغض النظر عن جنسه ولونه وأصله ودينه ومتعقداته، وحتى من يقبعون في السجون نتيجة أخطاء وجرائم أرتكبوها بحق غيرهم وبحق مجتمعاتهم يحلمون بالحرية لا يجوز قانونا وشرعا وأخلاقا أن تهدر كرامتهم وإنسانيتهم كما أنهم لا يقبلون أن تمس كرامتهم ولا أن يمس شرفهم وإنسانيتهم مهما كان جرمهم، لكن في محيطنا الخليجي ومنذ شهور وفي البحرين تحديدا
توقف القانون كما توقفت الإنسانية وغابت الغيرة على العرض والشرف فباتت سجون ومعتقلات البحرين تضج مما يحدث فيها من مخازي شملت التعذيب البدني والنفسي وإهدار الكرامات والاعتداء على الأعراض وهتك ستر المخدرات من أهل البحرين الشرفاء الذين دفعتهم السياسيات الحكومية الخاطئة والمنحازة والمتطرفة إلى الخروج للساحات والشوارع للمطالبة بشكل سلمي بحقوقهم الإنسانية والمدنية والدستورية والقانونية التي انتهكتها الحكومات البحرينية المتعاقبة، فكان الرد الحكومي أمني عسكري بشع تجاوز كل القيم والحدود الإنسانية والقانونية استخدمت فيه كل الأسلحة المشروعة والمحرمة دوليا ونفذ بأيدي قوات غالبيتها من المرتزقة والحرامية والمتطرفين عقائديا بإسناد من درع الجزيرة، فأنقلبت صورة البحرين الجميلة الهادئة إلى صورة مقززة دموية مرعبة سيطر عليها فكر فرق تسد بين أبناء البلد الواحد فأثار الفتنة الطائفية وشق صف البحرينيين الأصلاء، وعمل على أتباع سياسة التجنيس بهدف تغيير التركيبة السكانية ولإيجاد جيش من المرتزقة ينفذ من خلاله جرائمة التي يعف القلم عن ذكرها، وحتى لجنة بسيوني لم تستطع التغطية أو تجاوز تلك الجرائم اللاأنسانية ورغم ذلك لم تتوقف تلك السياسات العفنة المدعومة خليجيا ودوليا وبالأمس واليوم أطلعت على حالتين أحداهما المقابلة التي أجرتها الصحفية المناضلة الشريفة لميس ضيف مع المعتقلة الزهرة الندية زهراء الشيخ التي أفرج عنها قبل فترة قصيرة والثانية كانت الرسالة التي بعث بها المناضل سجين الرأي أحمد رضي من داخل سجنه بالحوض الجاف، والحالتان تتحدثنا عن مدى السفالة التي يمارسها بعض ضباط الأمن والمرتزقة ومن يدعمهم ضد أهل البحرين الشرفاء. يبقى السؤال الأهم إلى متى ستتغاضى دول الخليج العربي وحكومات العالم عما يجري في البحرين فالإنسان في البحريني انتهك كرامته وأهدرت حقوقه وسحقت إنسانيته، فلا من لزم بيته أمن على نفسه وعياله ولا من عمل على كسب لقمته بالحلال أمن، ولا من ذهب لمدرسته وجامعته رجوعه لبيت أهله مضمون، فالعنف طال حتى الأجنة فالقتل والاعتقال وأنتهاك الأعراض والفصل من العمل ومن المدارس والجامعات وهدم المساجد والحسينيات وتدمير وتخريب وسرقة الممتلكات الخاصة يتم على الهوية الطائفية وبالتأكيد للصبر حدود. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
أضف تعليق